اقتصاد

خيارات لبنان حيال استحقاق “اليوروبوند”؟

لبنان عربي

في ظل الازمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان، يستحق عل الحكومة اللبنانية في شهر آذار المقبل دفع ما يزيد على المليار دولار اميركي، وهو ما بات يعرف باستحقاق “اليوروبوند”، ليتحضر بعد ذلك في شهر حزيران المقبل لدفع مبلغ يتجاوز الثلاثة مليارات دولار.

أمام هذا الواقع انقسمت اراء السياسيين والاقتصاديين في لبنان، بين مؤيد للدفع بقوة بحجة الحفاظ على سمعة لبنان المالية، وبين معارض بذريعة ان الوضع يتطلب حماية اموال المودعين في البنوك لا دفع الديون، والبدء جديا بالحديث عن هيكلة الدين اللبناني وشطب البعض منه.

لذا فإن النقاش المالي في لبنان حاليا يبحث في الخيارات التالية:

1- تسديد مستحقات شهر آذار من المتبقي في احتياطي مصرف لبنان المركزي: ما سيؤدي إلى تفاقم أزمة سيولة الدولار في ظلّ نقص مخزون مصرف لبنان بالعملة الأجنبية. ما سيرتد سلبا على امكانية استيراد لبنان للسلع الاساسية كالقمح والبترول.

2- إعادة الجدولة: أي الدخول في مفاوضات مع الدائنين لطلب تأجيل تسديد الدفعات الواجبة السداد.

3- إعادة هيكلة الدين العام: وهو ما يفرض تلقائياً تأجيل الدفع والاستعانة بصندوق النقد الدولي. ويشمل أيضاً مفاوضات مع الدائنين ونقاشا حول اعتماد لبنان اجراءات جذرية كالتقشف والزيادة في الضرائب وخصخصة بعض قطاعات الدولة.

4- عدم تسديد الديون: ما يعني استحقاق جميع الدفعات المتبقية من ديون لبنان عند تخلّف الحكومة عن تسديد المبلغ المستحق في شهر مارس/ آذار المقبل.

ويذكر ان المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، جيري رايس قال إن:” الحكومة اللبنانية طلبت رسمياً المساعدة الفنية في وضع خطة لتخطي الأزمة الاقتصادية، وهو ما كان أقره مجلس الوزراء بالأمس بتشكيل لجنة مهمتها التواصل مع صندوق النقد الدولي وخبراء دوليين لبحث الخيارات المتاحة لخروج لبنان من أزمته.

ويشار الى ان جمعية المصارف اللبنانية أصدرت بياناً تطالب فيه الحكومة بوجوب سداد ديون لبنان المستحقة والمقومة بالدولار في مواعيدها “حماية لمصالح المودعين ومحافظة على بقاء لبنان ضمن إطار الأسواق المالية العالمية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى