الرئيسيةرأي

“كورونا” في ميزان الطوائف!؟

لبنان عربي – نبيلة بابتي

ليس من باب النقد الهدام!!

وليس لأنني أرغب في أن أكون في صف من لا يرون سوى النصف الفارغ من الكوب!!

وليس لأنني ممن يرغب في أن ينعي الدولة ويزيد من ضعفها وترهلها!!

بل أريد أن أتمسك بآخر غصن من أغصانها المتكسرة، وأن ألتقط آخر ورقة ومنعها من السقوط!!

لكن لا غصن ولا ورقة ولا من يحزنون!!

سلمنا جدلاً بأن قرار الدولة مسلوب من فئة معينة!!

وسلمنا جدلاً بأن أجهزة الدولة مستنفرة بشكل تام لمحاربة وباء الكورونا والقضاء عليه!!

وسلمنا جدلاً بأن الڤيروس لا حدود له وهو عابر للقارات!

خيراً فعلتم بإعلان حالة الطوارئ الصحية في البلاد!

لكن هل فكرتم بالضرر اللاحق بمعظم المواطنين جراء العزل المنزلي المفروض عليهم؟

هل فكرتم بالتعويض على هؤلاء لو بالحد الأدنى؟

في جميع الدول الراقية التي يعتبر لبنان حيّاً صغيراً من أحيائها، ترافقت إجراءات الوقاية فيها مع إجراءات التعويض عن أضرار المواطنين، من إعفاءات للإيجارات إلى تأمين مستلزماتهم الحياتية وغيرها من الخدمات التي تقدم مجاناً وتحافظ لهم على كرامتهم الوطنية في ظل ظروف قاهرة ومميتة!!

أما في لبنان، فما هي التأمينات التي أخذتها الدولة أو ستأخذها على عاتقها؟

حتى في زمن الأوبئة التي لا تفرّق بين ملة وأخرى وبين طائفة وأخرى يطالعنا أحد الجهابذة ليقول سيدفع رواتب معلمي تياره، ويتنطح آخر عبر الشاشات ليصدر تكليفاً شرعياً لبيئته وأزلامه بمساعدة بعضهم البعض والتكافل والتعاضد والتضامن!! كيف لا ولهم أمنهم الوقائي والغذائي والإجتماعي والسياسي الخاص بهم!!

خيراً فعلوا!! لكن من سيهتم بالباقين؟؟ من سيهتم بمن  تخلى عنهم زعماء طائفتهم وتخلت عنهم دولتهم؟؟

حتى في ظل وباءٍ يوحد بين فريساته، لم نعتد على التفكير وطنياً!! لأننا وبكل بساطة لا نفكر بوطن!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى