مجتمع وميديا

لا بطاقة تمويلية في أيار… والدولار الى إرتفاع

لبنان عربي – محليات

في 9 نيسان الجاري، وجه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كتاباً إلى وزير المال غازي وزني، ضمّنه الطلب الى الحكومة “وضع تصور واضح لسياسة الدعم التي تريد اعتمادها بغية وضع حد للهدر الحاصل”، الأمر الذي رأى فيه المتابعون جرس إنذار، على اعتبار ان المصرف المركزي تجاوز الخط الأحمر في ما خص احتياطي الأموال المتوفرة لديه.

طبعاً، الحكومة ليس لديها خطة متكاملة لكيفية وآليات رفع الدعم، هي منذ بدء الحديث في هذا الموضوع، أوهمت اللبنانيين أن بطاقة تمويلية ستكون بين أيديهم في القريب العاجل، ليتمكنوا من الصمود في ظل انهيار القدرة الشرائية لمعاشاتهم، لكن هذه البطاقة لم تولد، ويبدو أن ولادتها تحتاج الى قابلة قانونية مسيّسة وضليعة بالعمل السياسي، حتى تتمكن من اخراجها الى النور، وهذه القابلة غير متوفرة حتى الآن، فالحكومة الحالية لا تجرؤ على اتخاذ قرار ثقيل كرفع الدعم ولو أمّنت البطاقات التمويلية، لادراكها ان توزيع هذه البطاقات سيكون للأحزاب والقوى السياسية الفاعلة، والحكومة المنتظر تشكيلها يقال انها تماطل في التأليف لخوفها من قرار مشابه، في ظل اقتراب الاستحقاق التشريعي العام المقبل.

هذا الكلام يشير الى اننا دخلنا مرحلة الانهيار الكبير، وان الاحتياطي المالي استنفذ كليا، والبطاقات التمويلية لن تحل المشكلة، هذا إن سلّمت للأسر الفقيرة بعد شهر أيار المقبل كما يقول العاملون عليها، وفي ظل عدم تشكيل حكومة جديدة، ستطول الأزمة ولن يتمكن اللبناني من الصمود، ما يعني هذا الكلام من مشاهد جديدة لإشتباكات بالأسلحة المختلفة في السوبرماركت وامام الأفران ومحطات الوقود، والصيدليات…

وزير المالية غازي وزني، حاول رفع المسؤولية عنه بقوله تعليقا على كتاب سلامة إنّ “القرار في شأن مصير الدعم ومستقبله هو قرار من اختصاص الحكومة ككل”، ولا يعود اليه.

وفي ظل إصرار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب على عدم رفع الدعم في رمضان، خشية من التداعيات الاجتماعية التي سيرتّبها، تنبّه مصادر وزارية الى ان الوقت يضيق ويجب وضع خطة متوازنة لترشيد الدعم بالترافق مع إيجاد بدائل للمواطنين، وفي طليعتها البطاقة التمويلية.

ووصفت مصادر وزارية متابعة لـ”لبنان عربي”، الحديث عن بدء رفع الدعم بعد شهر رمضان، “بالجدي جداً، والقابل للتنفيذ”، محذرةً من “التداعيات الكبيرة التي سيخلفها لدى المواطنين”، مؤكدةً أن “إقدام رئيس حكومة تصريف الاعمال على هذه الخطوة سيكون بمثابة انتحار سياسي له، كما أن ترك احتياطي المصرف المركزي عرضة للاستنزاف المستمر يعني انهيار لبنان بشكل كامل، وبلوغ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية أكثر من 50 ألف ليرة”.

وفي السياق عينه، تؤكد المعطيات أن لا بطاقة تمويلية في أيار، لأسباب تقنية ولوجيستية، وربما يتأخر إصدار البطاقات لأشهر، لحين جلاء الملف الحكومي، واتخاذ الحكومة الجديدة قرارت في هذا الصدد بمعايير جديدة تكون متوافقة أكثر مع شروط البنك الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى