محليات

الضنية ومعركة المقعد الثاني… هرموش في الصدارة؟

لبنان عربي- سعيد عربس

ما كان تلميحاً أصبح تصريحاً، ثم واقعاً تتخبط به قاعدة تيار المستقبل، فتعليق الرئيس سعد الحريري لعمله السياسي هو وعائلته وكوادره، انعكس ضياعا على قاعدته الشعبية، وخاصة في الضنية.

حالة الضياع هذه، خلّفت أسئلة جوهرية: لماذا  اتخذ الحريري هذا القرار وفي الهذا التوقيت؟ وهل هو صائب أم لا؟ ولصالح من نقترع في أيار القادم؟

من المؤيدين من رأى ان قرار الحريري عين الصواب على قاعدة ” أن الإنسحاب الجيد خيرٌ من الإتفاق السيء”.

ومنهم من رأى ان العزوف ما هو إلا فكرة واهية لإستنباط الشارع السني المؤيد للحريري، ورسم أهداف جديدة للدخول إلى مرحلة سياسية ينتظرها لبنان، سيما ان المؤشرات الحالية والاحصاءات لا تعطي الحريري نصف عدد النواب الذين حصل عليهم عام 2018، فوفقا لبعض الاحصاءات لن يتمكن المستقبل من الحصول على حاصل انتخابي واحد والحاصل الثاني مرتبط بكيفية ادارة التحالفات ضمن الدائرة الثانية في محافظة الشمال .

لم يعط الحريري الحرية الكاملة لمرشحيه بدخول الانتخابات فحَتم عليهم مقاطعتها وهذا خلق ارباكاً لديهم وخصوصاً عند من كان يعتبر أن فوزه مقرون بوجود إسمه ضمن لوائح المستقبل فقط لا غير .

من يحجز المقعد الثاني؟

لذلك يعيش جمهور تيار المستقبل ومرشحيه السابقين والطامحين، نوعا من الجمود في السباق الانتخابي في منطقة الضنية، فلا ترشيحات ولا لقاءات ولا تحركات تتسم بالجدية والحيوية .

وحتى النائب الحالي المهندس جهاد الصمد لم  يطلق حملته الانتخابية بعد، على غرار الدورة الماضية .

وان كان يحكى عن ارتياح يعيشه هو ومؤيديه الذين ضمنوا المقعد الأول في الضنية وربما يبحثون عن المقعد الثاني.

فالصمد الذي حصل عام ٢٠٠٥ في أوج المعركة آنذاك، وفي ظل تلك الحقبة السياسية الصعبة، ٣٣% من اجمالي اصوات المقترعيين، احتل  في الدورة السابقة ٢٠١٨، المرتبة الاولى بتفوق لافت وحصل على اصوات تقل بقليل عن اصوات مرشحي المستقبل مجتمعين في الضنية، وهو يعول على هذه الاصوات التي رافقته طيلة تلك المرحلة .

في المقابل بدأت تظهر بعض الأسماء من خارج تيار المستقبل التي تُعبر عن هواجس هذه الشباب، ومنها رجل الأعمال “الدكتور بلال هرموش” الذي أعلن رسميا ترشحه لإنتخابات ٢٠٢٢ .

وهرموش بدأ فعليا عمله الدوؤب منذ سنة تقريبا، وأسس حركة سياسية مستقلة منبثقة من معاناة هذه المنطقة المحرومة، وأطلق سلسلة من الاعمال الإنمائية على كافة الصعد (الاجتماعية، التربوية، الرياضية، الاعلامية، الزراعية).

وهو بدأ عمله الاجتماعي من خلال انشاء مستوصف ومؤسسة “الأكرمين الخيرية” التي تُعنى بالمساعدات الصحية لكافة أهل المنطقة، واستحصل للضنية على رخصة رسمية درجة رابعة في كرة القدم، تحت مسمى “نادي النصر”،  وأطلق مشروع دعم انتقال  طلاب الجامعات من الضنية الى طرابلس، ودخل المجال الاعلامي بتأسيسه موقع “نبأ” الاعلامي، وتوظيف عدة إعلاميين من الضنية في هذا المجال، بالاضافة  الى العديد من المشاريع التي تساعد اهل المنطقة وشبابها.

قد لا يكفي كل هذا للفوز بالمقعد الثاني في الضنية، بعد حسم الصمد لمقعده، لكن حركة هرموش زادت ارباك المستقبل والشخصيات التي تدور في فلكه، والطامحة للنيابة، والتي بدأت جديا اجراء حساباتها، انطلاقا من الجو الانتخابي الذي فرضه بلال هرموش في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى