محليات

المستقبل يلملم تداعيات تصاريح الحريري تجاه الاخوان… والجماعة تشترط التوضيح 

لبنان عربي- محليات

عادت العلاقة بين تيار المستقبل والجماعة الإسلامية إلى نقطة الصفر، عقب الكلام الذي قاله الرئيس سعد الحريري في مقابلته الأخيرة على قناة “سكاي نيوز” الإماراتية منذ أسبوع، ما أدى إلى نشوء حالة غضب في صفوف أعضاء وكوادر الجماعة الذين يعتبرون “الإخوان المسلمين” من المقدسات التي يرفضون التعرض لها بالاتهام أو النقد.

وكانت العلاقة بين الطرفين قد شهدت مصالحة في نيسان الماضي، وتمخض عنها الاتفاق على إنشاء لجان مناطقية مشتركة تحت عنوان “توحيد الصف السني”، في إطار مبادرة لم الشمل التي يقودها الحريري مع باقي الأطراف السنية تحت سقف ومظلة نادي رؤساء الحكومات السابقين وشملت حتى الآن لقاءات بين الحريري وكل من النواب جهاد الصمد وعبد الرحيم مراد بالإضافة لجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية.

لملمة الخلاف

ووفقاً لمصادر “لبنان عربي” فإن الجماعة وعقب تصريحات الحريري، وجدت نفسها مضطرة لابلاغ بيت الوسط بوقف كل الاجتماعات التنسيقية بينهما، لشعورها أن كلام الحريري يمسها بكونها جزء من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين والذي يشغل أمينها العام عزام الأيوبي منصباً رفيعاً فيه.

وبحسب المصدر المطلع فإن تيار المستقبل هو الآخر، يعمل على لملمة تداعيات موقف زعيمه، خاصة وأن الحريري يعمل على صيغة سياسية معينىة داخل طائفته عنوانها العريض ترتيب البيت الداخلي، وسقفها تكريس الحريري زعيماً للسنة والأقدر على جمع كل المكونات خلفه في ظل العلاقة المتوترة بين الحريري والمملكة العربية السعودية لمحاولة القول أنه لايزال الزعيم الأوحد للسنة.

وتفيد المعطيات أن هذه المعادلة التي يسعى الحريري لتكريسها سنياً، يريد ترجمتها انتخابيا عبر إنشاء تحالف سني عريض وترك المجال لمعظم القوى للتمثيل تحت سقف نادي رؤساء الحكومة السابقين.

ويؤكد المصدر أنه وعقب تصريحات الحريري عبر “سكاي نيوز” جرت اتصالات بين الجانبين -أي الجماعة والمستقبل- أعقبها زيارة لأمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري لمقر الجماعة في عائشة بكار ولقاءه رئيس المكتب السياسي للجماعة عماد الحوت، حيث يجري إيجاد صيغ لتجاوز التصريحات “الحريرية” والتي اعتبرت الإخوان المسلمين جماعة إرهابية ترفض الرأي الآخر، ووفقاً للمصدر فإن الحريري وجد مرونة لدى قيادة الجماعة لتجاوز الازمة شريطة تقديم الحريري توضيحات حول تصاريحه الاخيرة.

خطب ود العرب

ويرى المصدر أن تصريحات الرئيس الحريري حول جماعة الإخوان المسلمين، أتت في ظل التقارب الذي يجريه الحريري مع الجانبين الإماراتي والمصري بعد أزمته مع المملكة العربية السعودية، وذلك لإيجاد حضن عربي وظهير إقليمي يؤمن له شبكة أمان عربية ويجعل مكانه محفوظا على الطاولة السياسية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى