محليات

حزب الله يريد رأس القاضي سهيل عبود…

لبنان عربي – مصطفى العويك

لم تعد معادلة “اما قبع القاضي طارق البيطار او لا حكومة”، هي المعادلة الأكثر مقبولية من قبل حزب الله، على الرغم من رفضها من كثير من القوى السياسية المشاركة في الحكومة وعلى رأسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يشدد على وجوب عدم التدخل في الشأن القضائي.

فالحزب لم يعد يكتفي بذلك، وهو يريد بالتنسيق مع التيار الوطني الحر (كل لهدف يعنيه) اجراء العديد من التعيينات القضائية والأمنية قبل الانتخابات النيابية.

ولتحقيق ذلك، بدأ بالضغط على رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الذي يعتبره الحزب الداعم الأول للمحقق العدلي في جريمة تفجير 4 آب طارق البيطار، ومن يؤمن له الغطاء القضائي والمهني، لاجراء مناقلات قضائية بين الغرف للاطاحة بالقاضي بيطار، وفي حال فشلت هذه الضغوط فسيكون الحزب في مواجهة مباشرة مع عبود، مواجهة قد يتناغم بها مع الرئيس ميشال عون بحيث يطيح الحزب بعبود مقابل ان يخرج عون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من المعادلة المصرفية.

لكن الرئيس عبود حاول تدوير الزوايا، وعدم الاستعجال في فتح المعركة المباشرة معه، والدليل على ذلك ما جرى في اجتماع الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي اجتمعت برئاسة عبود للنظر في دعوى مخاصمة الدولة في قضية تجاوزات المحقق العدلي المقدّمة من رئيس الحكومة السابق حسان دياب ومن وزير الداخلية الأسبق النائب نهاد المشنوق بعد دعاوى الرد المقدمة من الوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس.

ففي هذا الاجتماع الذي كان من المقرر فيه أن تقبل دعوى مخاصمة الدولة، ويتحقق تثبت الهيئة العامة التمييزية من جدية اتهام المحقق العدلي بتجاوز صلاحياته في مسار التحقيقات، لا سيما بالشق المتعلق بملاحقة الرؤساء والنواب والوزراء، وبالتالي امكانية اتخاذ قرار قد يصل إلى حد كف يد القاضي البيطار كلياً عن ملف تحقيقات المرفأ وليس فقط حصر نطاق تحقيقاته في القضية بالموظفين والإداريين والأمنيين، انتهى الاجتماع من دون اتخاذ قرار في ما خصّ الدعاوى المقدمة، والتي يتم التعويل على نتائجها لعودة جلسات الحكومة.

“نادي قضاة لبنان” يدعم عبود

وتلقى الرئيس عبود جرعة دعم قوية من “نادي قضاة لبنان”، الذي قال في بيان صادر عنه: “يتردد يومياً في الآونة الأخيرة خبر مفاده بأن تغيير رئيس مجلس القضاء الأعلى هو أحد شروط حل الأزمة الحكومية”، وأضاف: “كفى تهديداً وتهويلاً، فرئيس مجلس القضاء الأعلى هو رئيس سلطة دستورية لا يُقال حسب الرغبات”. وتوجه للأحزاب السياسية والسلطة بالقول: “آن الأوان لتتعودوا على قضاة مستقلين لا يلبون طلباتكم مهما كانت. حلّوا أزماتكم بعيداً من السلطة القضائية، واحترموا مبدأ الفصل بين السلطات، وكفى تهديماً وتخريباً في ما تبقّى من معاقل الدولة”، وختم النادي: “اتقوا الله في هذا الوطن”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى