محليات

العويك: طرابلس والشمال عصب السُنة والجيش وليسا خزانا لأحد

لبنان عربي – محليات

رأى الناطق الاعلامي في إئتلاف “الشمال ينتفض” المحامي مصطفى العويك، أنّ “عام 2022 هو عام التحديات الكبرى، وسيكون صادما للبنانيين خاصة بالمسائل الاقتصادية والمالية”،  واعتبر ان “الرهان كبير على الانتخابات من أجل التغيير والتأسيس لمرحلة جديدة، لكننا لا نريد إيهام الناس وبيعهم آمالاً مزيفة، فالانتخابات في حال حصولها لن يتجاوز التغيير فيها بالسياسة نسبة الـ 20%، لكنها محطة أساسية في مسار التغيير العام”.

وقال العويك في مقابلة مع تجمع صفحات طرابلس “مبادرون”، ان “الناس فقدت الأمل، ومعدّلات الهجرة الكثيفة تُشكّل مؤشراً واضحاً وبيّناً على ذلك”، لكن بالوقت عينه “على الناس ان تتحمل مسؤولية خياراتها السياسية، لأنها الأساس في أي معادلة”.

وتابع: “عندما تصل الوقاحة الى أن تُسرق الناس وتُعرّى من حقوقها وأموالها وتاريخها وحاضرها، ومن ثم تعود الى اختيار من قام بذلك فمعناها أننا أمام مأزق كبير لا حلّ له”.

الانفصال عن “تيار المستقبل”

وردا على سؤال حول أسباب تركه لـ”تيار المستقبل” منذ 2016، قال العويك: “المُتغيرات التي طرأت على الحياة السياسية خلال السنوات السابقة، وتحديداً عام 2016، عام التسوية الرئاسية، التي حذّرنا منها وكتبنا عنها الكثير من المقالات، وبأنّها ستكون مقتلاً لتيار المستقبل، وللرئيس سعد الحريري ومستقبله السياسي، ولأسباب تنظيمية كثيرة، استقلت من التيار، بعد ان نادينا كثيرا بضرورة لملمة البيت الداخلي، ولكن مع الأسف لم يتجاوب معنا أحد، ولا سيّما في المراكز القيادية المسؤولة، علماً أن هناك نواب من كتلة المستقبل لم يصوتوا للجنرال ميشال عون، لنفس القناعة التي لدينا”.

نهاية المستقبل؟

وذكّر العويك بأنّ “الرئيس سعد الحريري نفسه اعترف بأنّه أخطأ في إبرام هذه التسوية، وأنّها كانت ويلاً وثبوراً عليه وعلى تياره”، واعتبر ان “الكلام عن نهاية تيار المستقبل غير دقيق، فالبيوتات والتيارات السياسية في لبنان لا تنتهي إلا عند تضافر عوامل يتداخل فيها المحلّي والعربي والإقليمي والدولي”.

ومن جهة أخرى “غياب الحريري يوجد حيوية في الطائفة للتحرر والتقدم في الساحة السياسية، والقول بأن هناك خطاب آخر ولغة جديدة ومجموعات جديدة، وهذا ما كان مفقوداً سابقا في ظل الزعامة الوحيدة”.

ولفت العويك الى أن “واقع السنة مؤسف وأليم، من ناحية نسب الفقر المدقع، وضعف التعليم، والبطالة، والتي تظهر بشدة في طرابلس والشمال”، رافضا وصف أهالي الشمال بأنهم خزان السنة وخزان الجيش، قائلاً: ” نحن عصب السنة نعم صحيح، لكننا لسنا خزانا لأحد، وعكار عصب الجيش نعم لكنها ليست خزانا له”.

لست نادماً على الماضي

وعن مسيرته السابقة في تيار المستقبل، قال العويك: “لست نادماً أبداً، ما فعلته في المرحلة السابقة كان متماهياً ومتوائماً مع فكري السياسي وقناعاتي الشخصية في ذلك الحين. أنا فخور بتلك التجربة لأنها صقلتني على المستوى الشخصي، وبالتالي فإنّ هذه التجربة هي محط نقاش حول أين أصبنا وأين أخطانا؟ كما ينبغي علينا أن نعبّر عن قناعاتنا السياسية من المكان الذي نرى أنفسنا فيه، والأهم أن لا نكرّر ما ارتكبناه من أخطاء في السابق”.

“الشمال ينتفض”

وعن علاقة “الشمال ينتفض” بالمستقبل، يقول العويك “لم نخرج من تيار المستقبل من الباب بكامل إرادتنا وقناعتنا التامة لنفتح دكاناً سياسياً يصل بمكان معين الى نافذة تطل على تيار المستقبل. قرارنا أخذناه بناء على قناعة وضرورة ودراسة وتجارب كثيرة”.

أما عن وراثة المستقبل فيوضح العويك أن “القضية ليست وراثة مقاعد، إنّما تنافس سياسي محض. لقد شهد لبنان وطرابلس انتفاضة شعبية في 17 تشرين 2019، كنّا جزءاً منها منذ لحظاتها الأولى، وعبّرنا عن طروحاتنا السياسية، وقلنا أنّه لا يمكن أن نفتح حواراً مع من يمتلك سلاحاً أو من يتغطّى به لنهب البلد وممارسة الفساد بجميع أنواعه، ونعني هنا جميع قوى السلطة دون استثناء”.

توحيد قوى التغيير

وعن الخلافات والإختلافات بين القوى الثورية التغييرية، قال العويك: “يجب أن نوضح أمراً هاماً، قوى التغيير والمعارضة ليست مجتمعاً مدنياً، المجتمع المدني له فلسفته وآليات عمله الخاصة، وله كذلك تجاربه في طرابلس، ونرفض أن يُقال عنّا مجتمعاً مدنياً، نحن قوى معارضة سياسية، لدينا خطاب سياسي ومشروع سياسي وإنمائي واقتصادي واجتماعي”.

وفي المقابل “فإن القوى الثورية في طرابلس متنوعة، إذ هناك اليساري والإسلامي والمستقلين، هي نوع من الفسيفساء، والعمل يجب أن يُصار الى اجتماع القوى التي تشبه بعضها أكثر”.

وتابع: “نحن في “الشمال ينتفض” فتحنا حواراً مع “اتحاد الثوار” و”نقابيون أحرار” و”الحراك المدني في طرابلس” حول إمكانية التوحد، وقطعنا شوطاً مهماً حيث قمنا بتذليل الكثير من العقبات أمام الوحدة”.

وشدّد العويك على ان “الخطاب السياسي بالإضافة الى الخلفيات الثقافية والدينية والإجتماعية للمجموعات، كل ذلك يؤدي الى فرز تلك القوى إما قُرباً أو بُعداً، بحيث تنشأ تكتلات منها بناء على تلك العوامل، أما التحالفات الانتخابية فهو موضوع آخر”.

التجارب السابقة

وأشار العويك الى “وجود تجارب سابقة من شباب ومجموعات خاضوا الانتخابات الماضية، لكنهم اختفوا بعد نهاية العملية الانتخابية والفشل الذي حصدوه، وتنحوا جانباً وهذا خطأ كبير”. وأكد على أن “العمل السياسي استمرارية وعملية بناء وتراكم، ونفس طويل، ولقاءات متواصلة مع الناس، وليس تجربة نخوضها فنفشل ونجلس في المنزل، هذه نزوة سياسية عابرة وليست عملاً سياسياً”.

ويتابع “نحن مستمرون في العمل السياسي، سواء جرت الانتخابات أو لم تجرَ، خضناها أو لم نخضها، وبغضّ النظر عن النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، نحن سنستمر في هذا العمل لأننا مؤمنين بأن عملنا أساس للمجتمع، والطروحات التي سنقدمها مع الأيام هي التي يحتاجها المجتمع”.

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى