Uncategorizedمحليات

زينة عكر… السياسة فن البلطجة!!

لبنان عربي – محليات

قدمت وزيرة الوزراء في حكومة حسان دياب وأحد أبرز نجومها زينة عكر، في الساعة الأخيرة لها في وزارة الخارجية درساً في الديموقراطية واحترام تعاقب السلطات، عندما أبت أن تخرج من الحكم الا ببصمة نوعية تخلد ذكراها.

الوزيرة التي فرضت سطوتها على رئيس الحكومة مقتطعة من صلاحياته وحضوره ما استطاعت الى ذلك سبيلاً، هالها أن يقول لها أحد الموظفين “لا”، حتى لو كان هذا الموظف برتبة أمين عام وزارة الخارجية، فتركت مرافقيها “العسكريين” يقتحمون عبر الخلع والكسر، مكاتب الوزارة التي ترمز الى الانفتاح على جميع دول العالم، والحوار الهادئ في أروقة القصور والقاعات بعيداً عن فوضى الساحات ولهيب المعارك، والمؤسسة الأكثر بعداً عن العكسريتاريا ليس في لبنان فحسب، بل في جميع دول العالم.

حتى الأنظمة العسكرية والتوتاليتارية والراديكالية تختار لحقيبة الخارجية شخصيات مدنية مشبعة بالثقافة، تتصف بالهدوء، وتغلّب الحوار على القبضة الأمنية، ما يمنح النظام بعداً عقلانياً غير موجود في الواقع، ومن أبرز الأمثلة في هذا الشأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف.

ربما كانت دولة الرئيس عكر تحت تأثير مرارة الخروج من جنة الحكم، بعد أن أُغْدِقت عليها الوعود بالاحتفاظ بمقعدها الوزاري في الحكومة الجديدة، فأفلت الغضب من عقاله.

دولتها كانت بالأمس القريب تفعل ما لم يستطع القيام به رئيسا الجمهورية والحكومة، في الحضور الدولي والعربي، حيث زارت الأردن واجتمعت بالملك عبد الله الثاني، وكانت ممثلة لبنان في المؤتمر الدولي لمساعدة الجيش، وشاركت في اجتماعات وزراء الخارجية العرب.

واختتمت عكر ولايتها الوزارية بترؤس الوفد الوزاري اللبناني الى سوريا من أجل استجرار الغاز والكهرباء. ولما كانت لا تزال تعيش نشوة الإنجاز الأخير، وجدت نفسها سريعاً خارج مقاعد السلطة، يا لقسوة السياسة.

الأسوأ من ذلك أن دولة الرئيس عكر كان جلُّ اهتمامها أثناء الاشكال، هو منع تصوير ما حدث، لم تهتم بما فعله مرافقيها ولم تحاول منعهم، بل كانت حريصة على عدم خروج الصور الى الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي، بما يعكس حرصها الشديد على صورتها أمام الرأي العام. لا بأس أن نخلع ونحطم ونهين ونضرب وندهس على الكرامات والقوانين المهم الصورة!

الصورة التي شكلت العلامة الفارقة والمميزة لحكومة حسان دياب بجميع وزرائها منذ صدور مراسيم تشكيلها، من جولات وزير الصحة الاستعراضية مع دخول وباء كورونا الى لبنان، وقدوم وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية الى السراي الحكومي بسيارة أجرة لاظهار حجم تواضعه، والتفاعل المبالغ فيه لوزير التربية مع رسالة طفلة وغيرها الكثير، لقد كانت حكومة الصورة لا أي شيء آخر.

ما قامت به عكر بالأمس في وزارة الخارجية يكشف عن مكنونات عقلها المتأثر بالثقافة البعثية والمتحور العوني بمعزل عن قانونية حجب البريد عنها من عدمه، فحتى لو كان أمين عام وزارة الخارجية خالف القانون، هل هكذا يتم تطبيق القوانين، بالاقتحام والخلع والكسر والاهانة والضرب؟ ثم هل العناصر المرافقة للسيدة عكر أعضاء في ميليشيا أم أنهم من عناصر المؤسسة العسكرية؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى